البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
كَذَا أَخْرجَاهُ بِذكر عدم الرِّضَا مرَّتين، وَوَقع فِي الرَّافِعِيّ مرّة كَمَا أسلفناه عَنهُ.
وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق ثَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا عَن مُحَمَّد بن عَمرو الرَّازِيّ، ثَنَا سَلمَة - يَعْنِي: ابْن الْفضل - ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «وَايْم الله، لَا أقبل بعد يومي هَذَا من أحد هَدِيَّة، إِلَّا أَن يكون مُهَاجرا، أَو قرشيًّا، أَو أنصاريًّا، أَو دوسيًّا، أَو ثقفيًّا» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مطولا عَن أَحْمد بن منيع، ثَنَا (يزِيد) بن هَارُون، ثَنَا أَيُّوب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة: «أَن أعرابيًّا أهْدَى إِلَى رَسُول الله ﷺ بكرَة، فَعوضهُ مِنْهَا سِتّ بكرات، فسخط، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن فلَانا أهْدَى إليَّ بكرَة، فعوضته مِنْهَا سِتّ بكرات، ويظل ساخطًا؟ ! (وَلَقَد) هَمَمْت أَن لَا أقبل هَدِيَّة إِلَّا من قرشيّ أَو أنصاريّ، أَو ثقفيّ، أَو دوسيّ» .
ثمَّ رَوَاهُ مطولا أَيْضا عَن البُخَارِيّ، عَن أَحْمد بن خَالِد الْوَهْبِي، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة: «أهْدَى رجل من بني فَزَارَة إِلَى رَسُول الله ﷺ نَاقَة من إبِله الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالْغَابَةِ، فَعوضهُ مِنْهَا بعض الْعِوَض، فتسخطه؛ فسمعتُ رَسُول