البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَمَعْنَاهُ التَّقْرِير والتنبيه لينبه عَلَى ثَلَاثَة: الحكم وعلته ليعتبروها فِي نظائرها وَأَخَوَاتهَا، وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز أَن يخْفَى عَلَيْهِ ﵇ أَن الرطب ينقص إِذا يبس فَيكون سُؤال تعرف واستفهام، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْوَجْه الَّذِي ذكرته وَهَذَا كَقَوْل جرير:
ألستم خير من ركب المطايا
وأندى الْعَالمين بطُون رَاح
وَلَو كَانَ استفهامًا لم يكن فِيهِ (مدح) وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنْتُم خير من ركب المطايا، وَهَذَا جَوَاب الْخطابِيّ والاستفهام بِمَعْنى التَّقْرِير كثير، مَوْجُود فِي الْقُرْآن الْعَظِيم فِي قَوْله تَعَالَى: (وَمَا تِلْكَ بيمينك يَا مُوسَى) و (ألم نشرح لَك صدرك) إِلَى آخر ذَلِكَ.
فَائِدَة: قَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» : الْبَيْضَاء الرطب من السلت باليابس من السلت. وَفِي «الغريبين» : السلت حب بَين الْحِنْطَة وَالشعِير لَا قشر لَهُ. وَفِي «الصِّحَاح» : أَنه ضرب من الشّعير لَيْسَ لَهُ قشر، كَأَنَّهُ الْحِنْطَة. وَفِي الْمُجْمل: أَنه ضرب من الشّعير، رَقِيق القشرة، صغَار الْحبَّة.
الحَدِيث الْحَادِي عشر
«رُوِيَ أنَّه ﷺ نهَى عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك عَن زيد بن سَالم، عَن سعيد