البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الرجلَيْن وَلم يبين الَّذِي نقص (مِنْهُمَا) كَأَنَّهُ شكّ مِنْهُ، وَشك أَيْضا فِي أَن مَا نَقصه التَّمْر أَو الْملح، قَالَه الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب.
وَقَوله: «وَزَاد الآخر» يَعْنِي الَّذِي لم ينقص.
وَقَوله: «فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ» فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنه شكّ آخر من الشَّافِعِي.
(ثَانِيهَا) : أَنه ﵇ تلفظ بهما جَمِيعًا، وَأَرَادَ بقوله «زَاد» : أعْطى الزِّيَادَة وَبِقَوْلِهِ «اسْتَزَادَ» أَخذ الزِّيَادَة أَو طلبَهَا، وَشبه ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ: «الراشي والمرتشي فِي النَّار» حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ.
[ثَالِثهَا] : أَن هَذَا من بَاب بكر وابتكر، وَأَنه للتَّأْكِيد حَكَاهُ القَاضِي عَن بَعضهم.
التَّنْبِيه الثَّالِث: «التبر» الْمَذْكُور فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فِيهِ اضْطِرَاب لأهل اللُّغَة، كَمَا ذكرته فِي «تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب» فَرَاجعه مِنْهُ.
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه ﷺ قَالَ: «الراشي والمرتشي فِي النَّار» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «مُعْجم شُيُوخه» ، عَن أَحْمد