البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
شَيْئا (كَأَنَّهُ) الصندوق من الْخشب؟ فَقَالَ: بل اصنعوا بِي كَمَا صَنَعْتُم برَسُول الله ﷺ؛ انصبوا عَلّي اللَّبِن، وأهيلوا عَلّي التُّرَاب» (وَهُوَ فِي «صَحِيح مُسلم» بِدُونِ قَول: «وأهيلوا عَلّي التُّرَاب» ) ، وَقد سبق بِلَفْظِهِ قَرِيبا فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين.
فَائِدَة: مَعْنَى نَصْب اللَّبِن أَن لَا تكون مائلة؛ تسْقط فِي اللَّحْد عَلَى الْمَيِّت. وأهيلوا: (صبوا) ، وَهِي لُغَة قَليلَة فِي هلتُ، فَهُوَ مُهَال ومهيل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كثيبًا مهيلا) أَي (مصبوبًا) سَائِلًا.
الحَدِيث السبعون
رُوِيَ «أنَّه ﷺ حثى عَلَى الْمَيِّت ثَلَاث حثياتٍ بيدَيْهِ جَمِيعًا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث عَلّي بن حَفْص الْمَدَائِنِي، عَن الْقَاسِم بن عبد الله الْعمريّ، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن (عبد الله) بن عَامر بن ربيعَة، عَن أَبِيه قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي ﷺ حِين دفن عُثْمَان بن مَظْعُون صَلَّى عَلَيْهِ، وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا، وحثى عَلَى قَبره بِيَدِهِ ثَلَاث حثيات من التُّرَاب، وَهُوَ قَائِم عِنْد رَأسه» . وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف، الْقَاسِم بن عبد الله واه، قَالَ أَحْمد: كَانَ