البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
فَذكره، وَكَذَا أخرجه الْحَاكِم أَبُو أَحْمد أَيْضا.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْأَرْبَعين
عَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُول الله ﷺ عَلَى جَنَازَة، فَحفِظت من دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، وعافه واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ووسع مدخله، واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجًا خيرا من زوجه، وَأدْخلهُ الْجنَّة، وأعذه من عَذَاب الْقَبْر وَمن عَذَاب النَّار. حَتَّى تمنيت أَن أكون ذَلِك الْمَيِّت؛ لدعاء رَسُول الله ﷺ (عَلَى ذَلِك) الْمَيِّت» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم بِهَذِهِ الْحُرُوف، وَمِنْه نقلته، وَفِيه زِيَادَة عَلَى مَا فِي الْكتاب، فَإِنَّهُ أسقط مِنْهُ: «وَأدْخلهُ الْجنَّة» وَهِي ثَابِتَة فِي «صَحِيح مُسلم» كَمَا سُقْنَاهَا، وَزَاد مُسلم أَيْضا فِي رِوَايَة لَهُ: «وقِهِ فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب (الْقَبْر) » . والرافعي ذكر هَذِه الزِّيَادَة، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا «أَنه ﵇ صَلَّى عَلَى ميت، ففهمت من صلَاته ﵇: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، واغسله بالبرد، واغسله كَمَا يغسل الثَّوْب» .