البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الحَدِيث (السَّادِس)
ثَبت «أَن سيدنَا رَسُول الله ﷺ جمع بَين الظّهْر وَالْعصر بِعَرَفَة فِي وَقت الظّهْر، وَجمع (بَين) الْمغرب وَالْعشَاء بِمُزْدَلِفَة فِي وَقت الْعشَاء» .
هُوَ كَمَا قَالَ؛ فَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث جَابر الطَّوِيل «أَنه ﵇ أَتَى عَرَفَة فَأذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَلم (يصل) بَينهمَا شَيْئا» وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ: «دفع رَسُول الله ﷺ من عَرَفَة، فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الْعشَاء فَصلاهَا وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا» .
وَفِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر: «جمع ﵇ الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، كل (وَاحِدَة مِنْهُمَا) بِإِقَامَة، وَلم يسبح بَينهمَا وَلَا عَلَى إِثْر (كل) (وَاحِدَة مِنْهُمَا) » وَلمُسلم نَحوه.