البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك (أَن) ابْن الْجَوْزِيّ سَاق الحَدِيث فِي «تَحْقِيقه» بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَحْمُود بن إِسْحَاق الْخُزَاعِيّ، نَا البُخَارِيّ، نَا أَبُو نعيم، نَا ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: «مَا أدركتم فصلوا (وَمَا فاتكم فاقضوا) » . ثمَّ قَالَ: أَخْرجَاهُ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) . وَمرَاده أَصله، وَأما لفظ الْقَضَاء فقد (علمت) أَنه من أَفْرَاد مُسلم بِلَفْظ: «واقض مَا سَبَقَك» لَا كَمَا سَاقه ابْن الْجَوْزِيّ. فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث التَّاسِع
عَن أنس ﵁ قَالَ: «مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف (صَلَاة) وَلَا أتم من رَسُول الله ﷺ» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» . كَذَلِك زَاد البُخَارِيّ: «وَإِن كَانَ يسمع بكاء الصَّبِي