البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
ثمَّ جلس يَقُول: رب اغْفِر لي - مِثْلَمَا كَانَ قَائِما - فَمَا صَلَّى إِلَّا أَربع رَكْعَات» .
الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن عَائِشَة ﵂ «أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُوتر بِخمْس لَا يجلس إِلَّا فِي آخِرهنَّ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم بِلَفْظ: «كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُوتر من ذَلِك بِخمْس لَا يجلس فِي شَيْء إِلَّا فِي آخرهَا» .
قَالَ عبد الْحق: وَلم يخرج البُخَارِيّ هَذَا اللَّفْظ.
وَأما الْحميدِي فَإِنَّهُ عزاهُ إِلَيْهِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْفَقِيه نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي «مطلبه» فَقَالَ: رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَمَشى عَلَى ذَلِك عبد الْغَنِيّ فِي «عمدته الْكُبْرَى» و «الصُّغْرَى» .
وَفِي «مُسْتَدْرك الْحَاكِم» عَنْهَا أَيْضا: «كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بِخمْس رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الْخَامِسَة، وَلَا يسلم إِلَّا فِي الْخَامِسَة» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
وَفِي «مُسْند الشَّافِعِي» عَنْهَا: «كَانَ ﵇ يُوتر بِخمْس رَكْعَات لَا يجلس وَلَا يسلم إِلَّا فِي الْأَخِيرَة مِنْهُنَّ» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى عَنْهَا أَيْضا: «أَنه أوتر بتسع لم يجلس إِلَّا