البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
أبي هُرَيْرَة صَلَاة الْعَتَمَة فَقَرَأَ: (إِذا السَّمَاء انشقت (فَسجدَ فِيهَا فَقلت لَهُ: مَا هَذِه السَّجْدة؟ ! فَقَالَ: سجدت فِيهَا خلف أبي الْقَاسِم (فَلَا أَزَال أَسجد فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ» وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ «لَو لم أر النَّبِي ﷺ سجد لم أَسجد» وَفِي رِوَايَة للبزار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: «رأيتُ النَّبِي ﷺ سجد فِي (إِذا السَّمَاء انشقت (عشر مَرَّات» .
تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ: كَانَ إِسْلَام أبي هُرَيْرَة بعد الْهِجْرَة بسنين - أَي: سبع سِنِين - وَرَأَيْت من يصحفه ويقرؤه بِلَفْظ التَّثْنِيَة ويعترض عَلَى الرَّافِعِيّ فِي ذَلِك وَهَذَا تَحْرِيف مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِلَفْظ الْجمع، والرافعي نَفسه قد صرح فِي كِتَابه «الأمالي» بِأَنَّهُ أسلم سنة سبع من الْهِجْرَة؛ فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن ابْن عَبَّاس رضى الله عَنهُ «أَنه ﵇ سجد فِي (ص (وَقَالَ: سجدها دَاوُد توبةًَّ، ونسجدها شكرا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشافعيُّ عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس رضى الله عَنهُ «عَن النَّبِي ﷺ أَنه سجدها - يَعْنِي