البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
قَالَ الْبَيْهَقِيّ (وَفِي) هَذَا الحَدِيث كالدلالة عَلَى توجه الْفَرْض عَلَيْهَا إِذا بلغت بِالْحيضِ. ثمَّ التَّقْيِيد بالحائض جَرَى مجْرى الْغَالِب، وَهِي أَن الَّتِي دون الْبلُوغ لَا تصلي وَإِلَّا فَلَا تقبل صَلَاة المميزة إِلَّا بخمار، ثمَّ لَا يخْفَى تَخْصِيص الحَدِيث بِالْحرَّةِ؛ فَإِن الْأمة تصح صلَاتهَا مكشوفة الرَّأْس.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «مَا فَوق الرّكْبَة وَدون السُّرَّة عَورَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث سعيد بن رَاشد، عَن عباد بن كثير، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي أَيُّوب قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: (مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة، وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بِهَذَا الطَّرِيق من جِهَة الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف فسعيد بن رَاشد، وَعباد بن كثير مَتْرُوكَانِ، وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (بِسَعِيد) فَقَالَ: سعيد بن رَاشد ضَعِيف،