البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بن الزبير قَالَ: «كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قعد فِي الصَّلَاة جعل قدمه الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ» (وَفِي) رِوَايَة لَهُ «كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا [قعد] يَدْعُو وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَيَده الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة، وَوضع إبهامه عَلَى أُصْبُعه الْوُسْطَى، ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته» . وَعند البرقاني: «كَانَ إِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ افترش الْيُسْرَى، وَنصب الْيُمْنَى، وَوضع إبهامه عَلَى الْوُسْطَى وَأَشَارَ بالسبابة، وَوضع كَفه الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى، وألقم كَفه الْيُسْرَى ركبته» .
قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ: وَنحن نجيز مَا فِي حَدِيث وَائِل، ونختار مَا فِي حَدِيث ابْن عمر، ثمَّ ابْن الزبير لثُبُوت خبرهما وَقُوَّة إِسْنَاده ومزية (رِجَاله) ورجحانهم فِي الْفضل عَلَى عَاصِم بن كُلَيْب رَاوِي حَدِيث وَائِل. وَاعْلَم أَن لفظ الرَّافِعِيّ «عِنْد الْوُسْطَى» ، وَلَفظ الحَدِيث «عَلَى الْوُسْطَى» ، وَبَينهمَا فرق؛ فَتَأَمّله (وَلَعَلَّه تحرف عَلَيْهِ) .
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْمِائَة
عَن ابْن عمر ﵄ «أَن النَّبِي ﷺ (كَانَ إِذا قعد فِي