البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» لكنه وَقع فِي نُكْتَة لَطِيفَة، وَهِي أَنه قَالَ: (احْتج من) لم يسْتَحبّ جلْسَة الاسْتِرَاحَة (بِأَنَّهَا) لم تذكر فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته، ثمَّ أجَاب بِأَنَّهُ ﵇ إِنَّمَا علمَّه الْوَاجِبَات دون المسنونات. وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ فجلسة الاسْتِرَاحَة مَذْكُورَة فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته فِي صَحِيح البُخَارِيّ، وَلكنهَا فِي غير المظنة، ذكرهَا فِي كتاب الاسْتِئْذَان فِي بَاب من رد فَقَالَ: (عَلَيْكُم) السَّلَام وَهَذَا لَفظه فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه ﵇ قَالَ للمسيء صلَاته: «ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا» .
الحَدِيث الثَّانِي بعد التسعين
أنَّه ﷺ «كَانَ يكبر فِي كل خفض وَرفع» .
هَذَا الحَدِيث تكَرر فِي الْبَاب كَمَا سلف، وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى قَوْلنَا باستحباب جلْسَة الاسْتِرَاحَة أَن الْأَصَح أَنه يرفع رَأسه إِلَّا أَنه يرفع رَأسه غير مكبر، ويبتدئ بِالتَّكْبِيرِ جَالِسا ويمده إِلَى (أَن) يقوم. وَرِوَايَة أبي حميد فِي (جَامع التِّرْمِذِيّ) ثمَّ قَالَ: «الله