البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بِأَن جمَاعَة وثَّقوه، وَهُوَ من رجال الصَّحِيح كَمَا قَرَّرْنَاهُ، ثمَّ ذكره ابْن الْجَوْزِيّ بِسَنَد آخر، وَأعله بزيد بن وَاقد وَقَالَ: قَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة (الرَّازِيّ) : إِنَّه لَيْسَ بِشَيْء. ثمَّ قَالَ: عَلَى أَنه وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ. وَهَذَا وهم مِنْهُ؛ فزيد هَذَا صَاحب مَكْحُول، وَثَّقَهُ الإِمَام أَحْمد وَيَحْيَى بن معِين ودحيم وَالْعجلِي وَابْن حبَان، وَرَوَى لَهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» ومقالة أبي زرْعَة إِنَّمَا هِيَ فِي (زيد) بن وَاقد (السَّمْتِي) الْبَصْرِيّ، نزيل الرّيّ. وَوهم أَيْضا فِي نَقله عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَوْثِيق هَذَا؛ إِنَّمَا وثق (الشَّامي) وَأما هَذَا فوثقه أَبُو حَاتِم؛ فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: «أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب فِي كل رَكْعَة» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ، لَا يحضرني من خرَّجه بعد شدَّة الْبَحْث عَنهُ، وَعَزاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» إِلَى رِوَايَة أَصْحَابهم الْفُقَهَاء فَقَالَ: رَوَى أَصْحَابنَا من حَدِيث عبَادَة وَأبي سعيد قَالَا: «أمرنَا