البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عَلَى تسكين آخِره؛ فَإِنَّهُ الْمَعْرُوف فِي الْجَزْم، لكنه مُوَافق لما أسلفناه عَن الْمُحب الطَّبَرِيّ وَغَيره فِي (تَفْسِيره) لَهُ.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
«أنَّه ﷺ قَالَ لعمران بن حُصيْن: صلِّ قَائِما؛ فَإِن لم تستطع فقاعدًا، فَإِن لم تستطع فعلَى جنب» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البخاريُّ فِي «صَحِيحه» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، وَفِي أَوله: عَن عمرَان قَالَ: «كَانَت بِي بواسير فَسَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الصَّلَاة فَقَالَ: (صل) قَائِما ... » الحَدِيث، زَاد النَّسَائِيّ: «فَإِن لم تستطع فمستلق (لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا» ) .
وَأما الْحَاكِم فَإِنَّهُ أخرجه كَمَا سَاقه البُخَارِيّ، لكنه قَالَ: « (كَانَ) بِي الناصور ... » وَهُوَ هُوَ. ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ؛ إِنَّمَا أخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا.
قلت: (قد) أخرجه كَمَا (أخرجته) أَنْت سَوَاء.
الحَدِيث السَّادِس عشر
«أنَّه ﷺ نهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته» .