Skip to content

خلاصة الأحكام باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة قبل الموت وبعده

خلاصة الأحكام

النووي

Printed page ٢/ ١٠٥٤

وَجها، وَلَا نَدْعُو ويلا، وَلَا نشق جيبا، وَلَا ننشر شعرًا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ.

(بَاب جَوَاز الْبكاء عَلَى الْمَيِّت بِغَيْر ندب وَلَا نياحة قبل الْمَوْت وَبعده)

سبق فِيهِ أَحَادِيث.

٣٧٦٥ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا لَهَا فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول: " ارْجع إِلَيْهَا، فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ، وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمَّى، فَمُرْهَا فَلتَصْبِر، ولتحتسب " فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ: إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا. فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ وَقَامَ مَعَه سعد بن عبَادَة، ومعاذ بن جبل، وَانْطَلَقت مَعَهم، فرُفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شنّة، فَفَاضَتْ عَيناهُ. فَقَالَ لَهُ سعد: مَا هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده، وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ [١٦٩ / أ] .

٣٧٦٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄، اشْتَكَى سعد بن عبَادَة فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله بن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ، وجده فِي غاشية أَهله، فَقَالَ: " قد قَضَى؟ " قَالُوا: لَا، يَا رَسُول الله. فَبَكَى النَّبِي ﷺ َ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ َ بكوا. فَقَالَ: " أَلا تَسْمَعُونَ، إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، وَلَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم " مُتَّفق عَلَيْهِ.