Skip to content

خلاصة الأحكام باب ما جاء أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وبيان تأويله

خلاصة الأحكام

النووي

Printed page ٢/ ١٠٥٩

أَفَاق: مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي آنت كَذَا؟ فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.

٣٧٨٣ - وَعَن ابْن أبي مليكَة: توفيت بنت لعُثْمَان بِمَكَّة، فَجِئْنَا لنشهدها وحضرها ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس [١٧٠ / أ] فَقَالَ ابْن عمر لعَمْرو بن عُثْمَان: أَلا تنْهَى عَن الْبكاء، فَإِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ ". فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لما أُصِيب عمر دخل صُهَيْب يبكي يَقُول: وَا أَخَاهُ، وَا أَخَاهُ. فَقَالَ عمر: أَتَبْكِي عليّ، وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الْمَيِّت يعذب بِبَعْض بكاء أَهله عَلَيْهِ " قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا مَاتَ عمر ذكرت ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: رحم الله عمر، وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ َ إِن الله ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله عَلَيْهِ. وَلَكِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن الله ليزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ ". قَالَت: حسبكم الْقُرْآن: ﴿وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ . قَالَ ابْن أبي مليكَة: وَالله، مَا قَالَ ابْن عمر شَيْئا. مُتَّفق عَلَيْهِ.

٣٧٨٤ - وَعَن عَائِشَة أَنه ذكر لَهَا قَول ابْن عمر: إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ، يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ. فَقَالَت: يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن إِنَّه لم يكذب، وَلكنه نسي أَو أَخطَأ، إِنَّمَا مر رَسُول الله ﷺ َ عَلَى يَهُودِيَّة يُبكى عَلَيْهَا، فَقَالَ: " إِنَّهُم ليبكون عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لتعذَّب فِي قبرها " مُتَّفق عَلَيْهِ.

٣٧٨٥ - وَفِي رِوَايَة: " إِنَّه ليعذّب بخطيئته، أَو بِذَنبِهِ، وَإِن أَهله ليبكون عَلَيْهِ الْآن ".

٣٧٨٦ - وَعَن أبي مُوسَى إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " مَا من ميت يَمُوت، فَيقوم