Skip to content

التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح الجزء ١ باب معرفة الجرح والتعديل

التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح

أبو الوليد الباجي

Printed page ١/ ٢٨١

واضطراب حَدِيثه وَكَثْرَة خطئه فَإِن انضاف إِلَى ذَلِك أَن ينْفَرد بالأحاديث الْمَنَاكِير عَن مثل الزُّهْرِيّ وَكثر ذَلِك مِنْهُ جرح إِلَى أَن يُقَال فِيهِ مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك الحَدِيث وَرُبمَا كثر ذَلِك مِنْهُ حَتَّى يتَبَيَّن تَعَمّده فينسب إِلَى الْكَذِب وَإِذا رَأَيْته لَا يُخَالف هَؤُلَاءِ الأيمة المتقنين الْحفاظ وَلَا يخرج عَن حَدِيثهمْ حكم بِصَدقَة وَصِحَّة حَدِيثه فهذان الطرفان لَا يخْتَلف فِي من وجد أَحدهمَا مِنْهُ وَمن وجد مِنْهُ الْمُوَافقَة والمخالفة وَقع التَّرْجِيح فِيهِ على كَثْرَة أحد الْأَمريْنِ مِنْهُ وقلته وعَلى قدر مَا يحْتَملهُ حَاله فِي علمه وَدينه وفضله وَلذَلِك يخْتَلف أهل الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي الرجل فيوثقه يحيى بن سعيد الْقطَّان ويضعفه عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ويوثقه شُعْبَة ويجرحه مَالك وَكَذَلِكَ سَائِر من يتَكَلَّم فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل مِمَّن هُوَ من أهل الْعلم بذلك يَقع اخْتلَافهمْ فِي ذَلِك على هَذَا الْوَجْه وَقد روى أَبُو حَاتِم بن حبَان البستي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي شيخ الْمَلْطِي قَالَ جَاءَ يحيى بن معِين إِلَى عَفَّان يسمع مِنْهُ حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة فَقَالَ سمعته من غَيْرِي فَقَالَ نعم سمعته من سَبْعَة عشر رجلا فَأبى أَن يحدثه بِهِ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَم وَانْحَدَرَ إِلَى الْبَصْرَة وأسمعه من التَّبُوذَكِي فَقَالَ لَهُ التَّبُوذَكِي سمعته من غَيْرِي فَقَالَ نعم سمعته من سَبْعَة عشر رجلا فَقَالَ مَا تُرِيدُ بذلك قَالَ أُرِيد أَن أميز خطأ حَمَّاد بن سَلمَة من خطأ من روى عَنهُ فَإِذا اتّفق لي الْجَمِيع على خطإ عرفت أَنه من حَمَّاد بن سَلمَة وَإِذا انْفَرد بِهِ بعض الروَاة عَنهُ عرفت أَنه مِنْهُ