Skip to content

التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح الجزء ١ باب في وجوب التحرز في الأخذ عن العدول

التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح

أبو الوليد الباجي

Printed page ١/ ٢٩١

الحَدِيث أَن يكون ثَبت الْأَخْذ وَيفهم مَا يُقَال لَهُ وَينظر الرِّجَال ويتعاهد ذَلِك وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة فتصبحوا على مَا فَعلْتُمْ نادمين وَقد روى أَبُو أُسَامَة عَن بن عون عَن مُحَمَّد يَعْنِي بن سِيرِين أَنه قَالَ إِن هَذَا الحَدِيث دين فانظروا عَن من تأخذونه وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك الْإِسْنَاد من الدّين لَوْلَا الْإِسْنَاد لقَالَ من شَاءَ مَا شَاءَ وَكَانَ بهز بن أَسد يَقُول إِذا ذكر لَهُ الْإِسْنَاد الصَّحِيح هَذِه شَهَادَة الْعُدُول المرضيين بَعضهم على بعض وَإِذا ذكر لَهُ الْإِسْنَاد وَفِيه شَيْء قَالَ هَذَا فِيهِ عُهْدَة وَيَقُول لَو أَن رجلا ادّعى على رجل عشرَة دَرَاهِم لم يسْتَطع أَخذهَا إِلَّا بِشَهَادَة الْعُدُول فدين الله أَحَق أَن يُؤْخَذ فِيهِ بالعدول وَقَالَ عَبدة بن سُلَيْمَان قيل لِابْنِ الْمُبَارك فِي هَذِه الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة قَالَ يعِيش لَهَا الجهابذة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ سَمِعت يزِيد بن أبي حبيب يَقُول إِذا سَمِعت الحَدِيث فأنشده كَمَا تنشد الضَّالة فَإِن عرف فَخذه وَإِلَّا فَدَعْهُ وَقَالَ بن عون لَا يُؤْخَذ هَذَا الْعلم إِلَّا عَن من شهد لَهُ بِالطَّلَبِ وروى الْمُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانُوا إِذا أَرَادوا أَن يَأْخُذُوا عَن الرجل نظرُوا إِلَى صلَاته وَإِلَى هَيئته وَإِلَى سمته وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ شُعْبَة كنت أنظر إِلَى فَم قَتَادَة فَإِذا قَالَ حَدثنَا كتبنَا عَنهُ فوقفته عَلَيْهِ وَإِذا لم يقل حَدثنَا لم أكتب عَنهُ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي خصلتان لَا يَسْتَقِيم فِيهَا حسن الظَّن الحكم والْحَدِيث يَعْنِي لَا يسْتَعْمل حسن الظَّن فِي قبُول الرِّوَايَة عَمَّن لَيْسَ بمرضي