Skip to content

العمل بالأغلبية ١ - في غزوة بدر

العمل بالأغلبية

عبد المنان التالبي

Printed page ٨

٥ - حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري أن النبي ﷺ قال: لأبي بكر وعمر: " لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما ". (١)

وجه الشاهد: أنه يرجح رأي الاثنين على رأي الواحد.

الفقرة الثالثة: الأدلة من السيرة النبوية

.

وردت العديد من الشواهد على الأخذ برأي الأغلبية في السيرة النبوية المطهرة إذ أنها تمثل الجانب العملي من هدي النبي ﷺ ومنها:

١ - في غزوة بدر:

يتجلى الأخذ برأي الأغلبية في معركة الفرقان في مشهدين:

الأول: أخذ النبي ﷺ برأي أغلب الصحابة في قتال المشركين في معركة بدر، ذلك أن النبي ﷺ لم يخرج للقتال وإنما خرج لاعتراض عير قريش وقافلتها التجارية بقيادة أبي سفيان ابن حرب، ولما جاءت قريش بجيشها للقتال، عمد النبي ﷺ لمعرفة آراء من خرجوا معه.

قال ابن إسحاق: " .. وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش، فقال أبو بكر الصديق ﵁ وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب ﵁ فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله ﷺ: امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُكَ فَقَاتِلَا إِنا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٢)، لكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرتَ بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه .. " (٣).

ومع أن النبي ﷺ استمع إلى رأي ثلاثة هم رؤوس المهاجرين، إلا أنه رغب في معرفة رأي الأكثرية من الأنصار فقال: " أشيروا علي أيها الناس". (٤)