تكملة الإكمال - ابن نقطة
Printed page ١/ ٧
Editor's text
فلذلك وجّه العلماء مُعْظَم عنايتهم إلى هذا، فوضعوا له فنًّا خاصًّا وهو المؤتلف والمختلف، وجعلوه أحد أنواع علوم الحديث.
فقال ابن الصلاح: النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها (١).
المؤتلف والمختلف
لغةً:
المؤتلف من الألفة، منه ألفّ بينهما تأليفًا: أوقع الألفة، وجمع بينهما بعد تفرق ووصلهما (٢).
وتألف فلان فلانًا، إذا داراه، وآنَسَه وقَارَبَه وواصَلَه، وتألّف القوم تألّفًا اجتمعوا كائتلفوا (٣).
و"اختلف" ضد "اتفق" ومنه الحديث: "سَوُّوا صُفُوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم" أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم خلاف في الألفة والمَوَدَّة (٤).
وقال السخاوي: المؤتلف اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والتلاقي وهو ضد النفرة، والمختلف اسم فاعل من الاختلاف ضد الاتفاق (٥).