Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب الماء لا يجنب)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ١/ ٩١

الْأَصَابِعِ

قَالَ أَبُو دَاوُدَ (سَأَلْتُ الَّذِي فَتَحَ لِي بَابَ الْبُسْتَانِ) وَكَانَتِ الْبِئْرُ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ (هَلْ غُيِّرَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (بِنَاؤُهَا) أَيْ بِئْرُ بُضَاعَةَ (عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى مَا الْمَوْصُولَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ مَا الْحَالَةُ وَالْعِمَارَةُ الَّتِي كَانَتِ الْبِئْرُ عَلَيْهَا وَجُمْلَةُ هَلْ غُيِّرَ مَعَ مُتَعَلِّقِهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِسَأَلْتُ (قَالَ) مُحَافِظُهَا (لَا) أَيْ لَمْ يُغَيَّرْ بِنَاؤُهَا

قَالَ أَبُو دَاوُدَ (وَرَأَيْتُ فِيهَا مَاءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَعْنِي بِطُولِ الْمُكْثِ وَأَصْلِ الْمَنْبَعِ لَا بِوُقُوعِ شَيْءٍ أَجْنَبِيٍّ فِيهِ

انتهى

وإنما فسرنا بذلك لأنه قال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَغَيَّرَ لَهُ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رِيحًا فَهُوَ نَجَسٌ

أَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ

قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ جَوَّدَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَزَادَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَالْحَاكِمُ وَآخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ

قَالَ الحافظ ونقل بن الْجَوْزِيِّ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ فِي الْعِلَلِ لَهُ وَلَا فِي السُّنَنِ

قُلْتُ وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمَنَاهِجِ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُ وَقَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ

انْتَهَى

٥ -

(بَاب الْمَاءِ لَا يُجْنِبُ)

[٦٨] (بَعْضُ أَزْوَاجِ) وَهِيَ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ من حديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ (فِي جَفْنَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ قَصْعَةٌ كَبِيرَةٌ وَجَمْعُهُ جِفَانٌ (أَوْ يَغْتَسِلُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الشك من بعض الرواة لا من بن عباس