Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم (باب الدعاء في الركوع والسجود)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ٣/ ٩٠

الْأَقْرَبُ مِنْ قِيَامِهِ مِنَ الرُّكُوعِ لِلِاعْتِدَالِ ثُمَّ رأيت بن حجر قال أي من اعتداله قاله القارىء

(وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ) أَيْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ (وَكَانَ يَقُولُ) أَيْ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (فَقَرَأَ فِيهِنَّ) أَيْ فِي الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ (شَكَّ شُعْبَةُ) أَيْ رَاوِي الْحَدِيثِ وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ الْمُقَرَّرِ مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي جَمِيعِ السُّوَرِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْآنَ مَصَاحِفُ الزَّمَانِ لَيْسَ بِتَوْقِيفِيٍّ كَمَا بَوَّبَ لِذَلِكَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَالْقِرَاءَةُ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ

وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ تَوْقِيفِيٌّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ وَهَذَا الرَّجُلُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صِلَةَ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَطَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو حَمْزَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَصِلَةُ هو بن زُفَرَ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ وَيُقَالُ أَبُو الْعَلَاءِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ﵃

انتهى

(باب الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)

[٨٧٥] (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ) أَسْنَدَ الْقُرْبَ إِلَى الْوَقْتِ وَهُوَ لِلْعَبْدِ مَجَازًا أَيْ هُوَ فِي السُّجُودِ أَقْرَبُ مِنْ رَبِّهِ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ وَالْمَعْنَى أَقْرَبُ أَكْوَانِ الْعَبْدِ وَأَحْوَالِهِ مِنْ رِضَا رَبِّهِ وَعَطَائِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَقِيلَ أَقْرَبُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ لِسَدِّ الْحَالِ مَسَدَّهُ وَهِي وَهُوَ سَاجِدٌ أَيْ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ حَالَةَ السُّجُودِ تَدُلُّ عَلَى غَايَةِ تَذَلُّلٍ وَاعْتِرَافٍ بِعُبُودِيَّةِ نَفْسِهِ وَرُبُوبِيَّةِ رَبِّهِ فَكَانَ مظنة