Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب السواك من الفطرة)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ١/ ٥٤

وَسُكُونِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ فِيهِ بِالْيُمْنَى وَيَتَأَدَّى أَصْلُ السُّنَّةِ بِالْحَلْقِ ولاسيما مَنْ يُؤْلِمُهُ النَّتْفُ

قَالَ الْغَزَالِيُّ هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوجِعٌ وَلَكِنْ يَسْهُلُ عَلَى مَنِ اعْتَادَهُ

قَالَ وَالْحَلْقُ كَافٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي نَتْفِهِ أَنَّهُ مَحَلٌّ لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَإِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنَ الْوَسَخِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بِالْعَرَقِ فَشُرِعَ فِيهِ النَّتْفُ الَّذِي يُضْعِفُهُ فَتُخَفَّفُ الرَّائِحَةُ بِهِ بِخِلَافِ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ يُكْثِرُ الرائحة

وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مَنْ نَظَرَ إِلَى اللَّفْظِ وَقَفَ مَعَ النَّتْفِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى أَجَازَهُ بِكُلِّ مُزِيلٍ (وَحَلْقُ الْعَانَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعْرُ الَّذِي فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ وَكَذَا الشَّعْرُ الَّذِي حَوَالَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ حَلْقَةِ الدُّبُرِ فَتَحَصَّلَ عَنْ مَجْمُوعِ هَذَا اسْتِحْبَابُ حَلْقِ جَمِيعِ مَا عَلَى الْقُبُلِ والدبر وحولهما لكن قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْفَرْجِ وَقِيلَ هُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ فَكَأَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَى اسْتِحْبَابِ حَلْقِ مَا حَوْلَ الدُّبُرِ ذَكَرَهُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ

قَالَ وَالْأَوْلَى في إزالة الشعر ها هنا الْحَلْقُ اتِّبَاعًا (يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ) هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ وَكِيعٍ كَمَا بَيَّنَهُ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَّرَهُ وَكِيعٌ بِالِاسْتِنْجَاءِ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي غَسْلِ الْمَذَاكِيرِ

قَالَ النَّوَوِيُّ انْتِقَاصٌ بِالْقَافِ وَالصَّادِ هُوَ الِانْتِضَاحُ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ الِانْتِضَاحُ بَدَلَ انْتِقَاصِ الْمَاءِ

قَالَ الْجُمْهُورُ الِانْتِضَاحُ نَضْحُ الْفَرْجِ بِمَاءٍ قَلِيلٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ

انتهى

وقال في القاموس الانتفاص بِالْفَاءِ رَشُّ الْمَاءِ مِنْ خَلَلِ الْأَصَابِعِ عَلَى الذَّكَرِ وَالِانْتِقَاصُ بِالْقَافِ مِثْلُهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فِي الْمَاءِ خَاصِّيَّةُ قَطْعِ الْبَوْلِ (أَنْ تَكُونَ) الْعَاشِرَةُ (الْمَضْمَضَةَ) فَهَذَا شَكٌّ مِنْ مُصْعَبٍ فِي الْعَاشِرَةِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَعَلَّهَا الْخِتَانُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْخَمْسِ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ أَوْلَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

[٥٤] (عَنْ سَلَمَةَ) الْمَدَنِيِّ مَجْهُولِ الْحَالِ (قَالَ مُوسَى) بْنُ إِسْمَاعِيلَ (عَنْ أَبِيهِ) مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ ياسر العنسى ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَبَاهُ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ

انْتَهَى (وَقَالَ دَاوُدُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وحديثه عن جده عمار