Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب فيمن مات وعليه صيام)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ٧/ ٢٥

يَدْخُلَ رَمَضَانُ مِنْ قَابِلٍ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ قَالَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِهَا شَعْبَانَ وَحَصْرِهَا مَوْضِعَ الْقَضَاءِ فِيهِ فَائِدَةٌ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الشُّهُورِ

وَذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقْضِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ يُطْعِمُ وَلَا يَقْضِي

وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ

١ -

(بَاب فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ)

(مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا فِيمَنْ لَزِمَهُ فَرْضُ الصَّوْمِ إِمَّا نَذْرًا وَإِمَّا قَضَاءً عَنْ فَائِتٍ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا وَيَقْدُمُ وَأَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ فَفَرَّطَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ أَوْ يَكُونَ مَرِيضًا فَيَبْرَأَ وَلَا يَقْضِي

وَإِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَقَالَا يصوم عنه

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وعن بن عَبَّاس قَالَ إِذَا مَرِضَ الرَّجُل فِي رَمَضَان ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَصِحّ أُطْعِم عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاء

وَإِنْ نَذَرَ قَضَى عَنْهُ وليه وفي الصحيحين عن بن عَبَّاس قَالَ جَاءَتْ اِمْرَأَة إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّيّ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْم نَذْر أَفَأَصُوم عَنْهَا فَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمّك دَيْنٌ فَقَضَيْته أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا قَالَتْ نَعَمْ

قَالَ فَصُومِي عَنْ أُمّك هَذَا لَفْظ مُسْلِم

وَلَفْظ الْبُخَارِيّ نَحْوه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ أَمْرَأَة جَاءَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِينَ وَذَكَر الْحَدِيث بِنَحْوِهِ وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ كُنْت جَالِسًا عِنْد النَّبِيّ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ اِمْرَأَة فَقَالَتْ إِنِّي تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ وَجَبَ أَجْرك وَرَدَّهَا عَلَيْك الْمِيرَاث

قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْم شَهْر

أَفَأَصُوم عَنْهَا قَالَ صُومِي عَنْهَا

قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّهَا لَمْ تَحُجّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ حُجِّي عَنْهَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث جَوَاز الصَّوْم عَنْ الْمَيِّت

وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم قَدْ وَرَدَ فِي الصَّوْم عَنْ الْمَيِّت شَيْء فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجّ عَنْهُ

وَقَالَ فِي الْجَدِيد فَإِنْ قِيلَ فَهَلْ رُوِيَ أَنَّ رسول الله ﷺ أمر أَحَدًا أَنْ يَصُوم عَنْ أَحَد قِيلَ نَعَمْ روي عن بن عَبَّاس

فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا تَأْخُذ بِهِ قِيلَ حَدِيث الزُّهْرِيّ