Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب الصائم يبلع الريق)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ٧/ ٩

(عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُنِي) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

(هَشَشْتُ) بِشِينَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ نَشِطْتُ وَفَرِحْتُ لَفْظًا وَمَعْنًى أَيْ بِالنَّظَرِ إِلَى امْرَأَتِي وَالْهَشَاشُ فِي الْأَصْلِ الِارْتِيَاحُ وَالْخِفَّةُ وَالنَّشَاطُ

كَذَا فِي الْقَامُوسِ (قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى فِقْهٍ بَدِيعٍ وَهُوَ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ لَا تَنْقُضُ الصَّوْمَ وَهِيَ أَوَّلُ الشُّرْبِ وَمِفْتَاحُهُ فَكَذَلِكَ الْقُبْلَةُ لَا تَنْقُضُهُ وَهِيَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَأَوَائِلِهِ الَّتِي تَكُونُ مِفْتَاحًا لَهُ وَالشُّرْبُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَمَا يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ عُمَرَ أَنَّ أَوَائِلَ الشُّرْبِ لَا تُفْسِدُ الصِّيَامَ كَذَلِكَ أَوَائِلُ الْجِمَاعِ لَا تُفْسِدُهُ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا إِثْبَاتُ الْقِيَاسِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي الْحُكْمِ الْوَاحِدِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي الشَّبَهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ بِالْمَاءِ ذَرِيعَةٌ لِنُزُولِهِ الْحَلْقَ وَوُصُولِهِ إِلَى الْجَوْفِ فَيَكُونُ فِيهِ فَسَادُ الصَّوْمِ كَمَا أَنَّ الْقُبْلَةَ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْجِمَاعِ الْمُفْسِدِ لِصَوْمِهِ يَقُولُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُمَا غَيْرَ مُفْطِرٍ لِلصَّائِمِ فَالْآخَرُ بِمَثَابَتِهِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (فَمَهْ) أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاءً لِلْوَقْفِ وَالسَّكْتِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

٤ -

(بَاب الصَّائِمِ يَبْلَعُ الرِّيقَ)

(يَمَصُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ ضَمُّهُ (لِسَانَهَا) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ إِنَّ ابْتِلَاعَ رِيقِ الْغَيْرِ يُفْطِرُ