Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب الاستبراء من البول)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ١/ ٢٤

١١ -

(بَاب الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْبَوْلِ)

[٢٠] وَهُوَ أَنْ يَسْتَفْرِغَ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبرءهما يُقَالُ اسْتَبْرَأْتُ مِنَ الْبَوْلِ أَيْ تَنَزَّهْتُ عَنْهُ

(وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ قَالَ بَلَى أَيْ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ وَهَكَذَا فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ وَهَذَا مِنْ زِيَادَاتِ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ عَلَى الْأَعْمَشِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُمَا مُسْلِمٌ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا لَمْ يُعَذَّبَا فِي أَمْرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا أَوْ شَقَّ فِعْلُهُ لَوْ أراد أَنْ يَفْعَلَاهُ وَهُوَ التَّنَزُّهُ مِنَ الْبَوْلِ وَتَرْكُ النَّمِيمَةِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ لَيْسَتْ بِكَبِيرٍ وَأَنَّ الذَّنْبَ فِيهِمَا هَيِّنٌ سَهْلٌ (أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البول

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه حَدِيثًا عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عَائِشَةَ

قِيلَ الْجَوَاب أَنَّ أَحْمَدَ وَغَيْره خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ وَبَيَّنُوا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهَا

وَقَالَ فِي آخِر بَاب التَّكَشُّف عِنْد الْحَاجَة

بَعْد قَوْل الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ (وَالَّذِي قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ هُوَ الْمَشْهُور)

وَقَالَ حَنْبَلٌ ذَكَرْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ حَدِيث الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ لَمْ يَسْمَع الْأَعْمَشُ مِنْ أَنَسٍ وَلَكِنْ رَآهُ زَعَمُوا أَنَّ غِيَاثًا حَدَّثَ الْأَعْمَشَ بِهَذَا عَنْ أَنَسٍ

ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَل

وَقَالَ الخلال أَيْضًا حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ سَأَلْت أَحْمَدَ لِمَ كَرِهْت مَرَاسِيل الْأَعْمَشِ قَالَ كَانَ لَا يُبَالِي عَمَّنْ حَدَّثَ

قُلْت كَانَ لَهُ رَجُل ضَعِيف سِوَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نَعَمْ كَانَ يُحَدِّث عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ