Skip to content

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس باب من ذكر بالنسبة

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤٠٨

باب من ذكر بالنسبة

البزلياني شاعر مشهور، أنشدني له أبو الحسين إبراهيم بن خلف المتطبب بالأندلس في مطر أتي قبيل الغروب:

كأن الأصيل سقيم بكت ... جفون السحاب على سقمه

رأى الشمس توذنه بالفراق ... ففاض دجى الليل من غمه

الجرفي بالجيم وضمها، نحوي مشهور له كتاب شرح فيه كتاب الكسائي في النحو ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه.

الخندفي، أندلسي شاعر مذكور، أنشدوني من شعره:

سرى طيف من أهوى على البعد فاهتدى ... وقد كان من نوء السماكين أبعدا

أنار الدجى حتى كأن الدجا به ... نهار إلى من يرقب النجم قد بدا

فوسدني كفا فبت كأنني ... توسدت من دار المقامة اغيدا

الزبيري صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، كان أديباً شاعراً فكهاً بديهياً، ذكره أبو عامر بن شهيد وقالك كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع هذا من أطبع الناس شعراً، وأسرعهم بديهة، وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم، وله مع صاعد غرائب أشعار وأخبار.

وأخبرنا أبو الحسن الراشدي، عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد: صفاها، فأفحما ولم يتجه لهما القول، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبير، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه، فجعل