Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع أحكام العمال

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٦/ ١٣٦

كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ مَا حَكَمَ بِهِ حَقٌّ، وَالثَّانِي الْجَاهِلُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُشَاوِرْ الْعُلَمَاءَ نُبِذَ حُكْمُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ أَحْكَامَهُ كُلَّهَا بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّهَا بِالتَّخْمِينِ وَإِنْ كَانَ يُشَاوِرُ الْعُلَمَاءَ تُعُقِّبَتْ أَحْكَامُهُ وَأُمْضِيَ مِنْهَا مَا لَيْسَ فِيهِ جَوْرٌ وَنُبِذَ الْآخَرُ، وَالثَّالِثُ الْعَدْلُ الْعَالِمُ فَلَا تُتَعَقَّبُ أَحْكَامُهُ وَلَا يُنْظَرُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَرْفَعَ أَحَدٌ قَضِيَّتَهُ وَيَذْكُرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهَا بِغَيْرِ الصَّوَابِ فَيُنْظَرُ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَتُنْقَضُ إنْ خَالَفَتْ نَصًّا قَاطِعًا أَوْ جَلِيَّ قِيَاسٍ، قَالَ فِي الْعُمْدَةِ: وَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ نَقْضُهُ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِجَهْلٍ أَوْ يُخَالِفَ قَاطِعًا أَوْ يَكُونَ جَوْرًا بَيِّنًا، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ وَعَلَى الْقَاضِي: إذَا أَقَرَّ بِالْجَوْرِ أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ وَيُعْزَلُ وَيُشَهَّرُ وَيُفْضَحُ وَلَا تَجُوزُ وِلَايَتُهُ أَبَدًا وَلَا شَهَادَتُهُ وَإِنْ أَحْدَثَ تَوْبَةً وَصَلُحَتْ حَالَتُهُ بِمَا اجْتَرَمَ فِي حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، انْتَهَى.

[فَرْعٌ أَحْكَامِ الْعُمَّالِ]

(فَرْعٌ) اُخْتُلِفَ فِي