Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل الفرع الثاني اختلف الزوج والولي في أجل الكالئ فقال الشهود نسيناه

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٣/ ٥١٠

اُخْتُلِفَ إذَا لَمْ يُؤَرَّخْ أَجَلُ الْكَالِئِ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَبِهِ الْعَمَلُ وَعَلَيْهِ الْحُكْمُ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.

[فَرْعَانِ الْأَوَّلُ نَكَحَ بِنَقْدٍ مُقَدَّمٍ وَكَالِئٍ إلَى مَا يَكْلَأُ النَّاسُ]

(فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَلْ يَجُوزُ فِي الْأَجَلِ أَنْ يُقَدَّرَ بِمَا يُؤَجِّلُهُ النَّاسُ؟ سُئِلَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ نَكَحَ بِنَقْدٍ مُقَدَّمٍ وَكَالِئٍ إلَى مَا يَكْلَأُ النَّاسُ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي التَّأْجِيلِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ عَنْ بَعْضِ مُعَاصِرِيهِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيُجْعَلُ أَجَلُهُ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْكَالِئِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلُ ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ وَسَطٌ انْتَهَى.

[الفرع الثَّانِي اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ فِي أَجَلِ الْكَالِئِ فَقَالَ الشُّهُودُ نَسِينَاهُ]

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فِي أَوَائِلِهِ: وَفِي كِتَابِ الِاسْتِغْنَاءِ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ فِي أَجَلِ الْكَالِئِ فَقَالَ الشُّهُودُ: نَسِينَاهُ فَإِنْ كَانَ أَجَلُ الْكَوَالِئِ كُلِّهَا مُتَعَارَفًا عِنْدَهُمْ وَكَانَ لِقِلَّةِ الْكَوَالِئِ وَكَثْرَتِهَا أَجَلٌ جُعِلَ ذَلِكَ الْكَالِئُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مُتَعَارَفًا حُمِلَ أَجَلُهُ إلَى أَكْثَرِ مَا تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْكَوَالِئُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ انْتَهَى.

ص (إلَّا لِقَرِيبٍ جِدًّا)

ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ: حَدُّ الْقُرْبِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ إذَا قَاسَمَهُ عَلَى الشِّرَاءِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ: الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ، وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فِي الْبَعِيدِ الْغَيْبَةِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْطِيَهَا رُبْعَ دِينَارٍ عِنْدَ ابْتِنَائِهِ بِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَ الدُّخُولِ فِي النِّكَاحِ وَالنَّقْدِ فِي الْبَيْعِ (فَرْعٌ) قَالَ وَقَوْلُهُ " إنْ أُصِيبَ الْعَبْدُ فَلَهَا قِيمَتُهُ " يُرِيدُ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ.

(تَنْبِيهٌ) وَهَذَا إذَا عَرَفَتْ الْمَرْأَةُ الْعَبْدَ أَوْ وُصِفَ لَهَا، قَالَ: وَأَمَّا إذَا لَمْ تَعْرِفْهُ وَلَمْ يُوصَفْ لَهَا فَلَا إشْكَالَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ نِكَاحٌ فَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ