مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مَعَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ إنْ أَرَدْتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (إنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا)
ش: كَذِي ظُفُرٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَنْ الْبَاجِيّ هِيَ الْإِبِلُ وَحُمُرُ الْوَحْشِ وَالنَّعَامُ وَالْإِوَزُّ، وَمَا لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْخُفِّ، وَلَا مُنْفَرِجِ الْقَائِمَةِ انْتَهَى. وَفِي تَفْسِيرِ سَيِّدِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّعَالِبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] يُرِيدُ بِهِ الْإِبِلَ وَالنَّعَامَ وَالْإِوَزَّ وَنَحْوَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ، وَلَهُ ظُفُرٌ، وَقَالَ فِي الشُّحُومِ: هِيَ الثُّرُوبُ وَشَحْمُ الْكُلَى وَمَا كَانَ شَحْمُهَا خَالِصًا خَارِجًا عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي فِي الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: إلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا قَالَ: يُرِيدُ مَا اخْتَلَطَ بِاللَّحْمِ فِي الظَّهْرِ وَالْأَجْنَابِ وَنَحْوِهِ قَالَ السُّدِّيُّ: الْأَلَيَاتُ مِمَّا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا وَالْحَوَايَا مَا تَحَوَّى فِي الْبَطْنِ وَاسْتَدَارَ، وَهِيَ الْمَصَارِينُ وَالْحُشْوَةُ وَنَحْوُهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ وَغَيْرُهُ: هِيَ الْمَبَاعِرُ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ يُرِيدُ فِي سَائِرِ الشَّخْصِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ.
ص (وَإِلَّا كُرِهَ)
ش: كَالطَّرِيقَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هِيَ فَاسِدُ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِ لِأَجْلِ الرِّئَةِ. انْتَهَى
ص (كَجِزَارَتِهِ)
ش: بِكَسْرِ الْجِيمِ كَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْقَامُوسِ أَيْضًا وَالْجُزَارَةُ بِالضَّمِّ أَطْرَافُ الْبَعِيرِ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَرَأْسُهُ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ الْجَزَارَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَذَبْحٍ لِصَلِيبٍ أَوْ عِيسَى)
ش: وَكَذَا مَا ذُبِحَ لِعِيدِهِ أَوْ كَنِيسَتِهِ أَوْ لِجِبْرِيلَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ: كَرِهَهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] وَلَمْ يُحَرِّمْهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] .
وَأَمَّا الذَّبْحُ لِلْأَصْنَامِ، فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ الذَّبْحُ لِعَوَامِرِ الْجَانِّ]
(فَرْعٌ) : قَالَ