Skip to content

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع المطلب الأول: كتاب القاضي

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

منى الحجيلي

Printed page ١٣٨

أن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب، وهو قول الحسن البصري (١)، ومذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

• الأدلة:

• استدل القائلون بأن الكتاب باطل، فلا ينبغي للقاضي الثاني أن يجيز الكتاب بالمعقول:

أن الكتاب خوطب به القاضي السابق _ المعزول_ وليس الثاني. (٥)

أدلة القول الثاني:

• استدل القائلون بأن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب بالمعقول:

١. أن المقصود هو تنفيذ ما ثبت من الحكم والحق، كالرجل الواحد في تنفيذ الحق وإبطال الباطل (٦).

٢. أن المعول على ما حفظه شهود الكتاب وتحملوه، ومن تحمل شهادة وجب على كل قاضٍ أن يحكم بشهادته (٧).

• مناقشة الأدلة:

اعترض على أدلة القائلين الكتاب باطل، فلا ينبغي للقاضي الثاني أن يجيز الكتاب:

• ما استدللتم به من أن الكتاب خوطب به القاضي السابق _ المعزول_ وليس الثاني مردود:

بأن العبرة ليست على القاضي وإنما بما حفظه شهود الكتاب وتحملوه، ومن تحمل شهادة وجب على كل قاضٍ أن يحكم بشهادته (٨).

• الراجح:

الراجح _ والله أعلم _ هو ما ذهب إليه الحسن البصري، ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة، بأن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب، لما يأتي:

١. لحفظ حقوق الناس من الضياع.