Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان واسع الكف

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٨٢

(لمّا رأتني راضياً بالاهمادْ ... )

(كالكُرَّز المربوطِ بينَ الأَوتادْ ... )

أراد بالكرز: الباز يُربط ليسقط ريشه. وزعموا أنَّ أصله بالفارسية: كُرّه، فعرَّبته العرب، وغيّرت بعضَ حروفِهِ. (٣٩٥)

ويقال: هو الباز وهما البازان، وهي البيزان. على مثال: الخال والخِيلان. ويقال: هو البازي، على مثال: القاضي، وهما البازيان. وهي البُزاة، على مثال: القُضاة. قال الشاعر:

(طيرٌ رأتْ بازايا نَضْحُ الدماءِ به ... أو أمةٌ خَرَجَتْ زَهْواً إلى عِيدِ) (٢٤٤)

٨٣٦ -

وقولهم: فلانٌ واسِعُ الكفِّ

(٢٤٥)

قال أبو بكر: معناه: كثير العطاء، بيِّن السخاء. فسعة الكف (٢٤٦) معناه: كناية عن البذل. ويقال: فلانٌ ضَيِّقُ الكف، وصغيرُ الكفِّ: إذا كان بخيلاً: قال الشاعر يهجو قوماً:

(مناتينُ أبرامٌ كأنَّ أَكُفَّهم ... أَكُفُّ ضبابٍ أُنْشِقَتْ في الحبائِلِ) (٢٤٧)

وقال الآخر يعني المختار:

(فناطوا من الكَذَّابِ كَفَّاً صغيرةً ... وليس عليهمْ قتلُهُ بكبير) (٢٤٨)

وقال الآخر:

(فداكَ من الأقوامِ كلُّ مُزَنَّدٍ ... قصير يدِ السربال مُسْتَرِق الشَّبْرِ)

(من المُزْلَهمِّينَ الذينَ كأنَّهم ... إذا احتَضَرَ القومُ الخِوانَ على وترْ) (٢٤٩)

أراد بمسترق الشبر: صغير الكف. والمزند: السيء الخلق، والمزلهم: (٣٩٦) الخفيف. وكناية العرب عن " السخاء " و " البخل " بالكف مشهورة، تجري مجرى