Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم لم فعلت كذا وكذا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٦٩

والشهيم: ذكر القنافذ. والغضرفوط: ذكر العَظاء. والعُنْطب، والعُنظباء: ذكر الجراء. والعُنْظَب، والحُنْظَب، والخُنْفَس: ذكر الخنافس. واليعسوب (١٦٤) : ذكر النحل، وجمعه: يعاسيب. والخَدَرْنَق: ذكر العناكب. قال الشاعر (١٦٥) :

(ومنهلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ ... )

(يُنير أو يُسدي به الخَدَرْنَقُ ... )

وأخبرنا أبو العباس: قال: أول ما قال عبد الرحمن بن حسان (١٦٦) من الشعر هذا البيت، قاله للكميت وقد عزم على ضربه لاحتباسه عليه:

(اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي كنتُ مُشْتَغِلاً ... في دارِ حمرانَ أصطاد اليعاسِيبا)

٨٢٩ -

وقولهم: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا

؟

(١٦٧)

قال أبو بكر: معناه: لأيِّ شيء فعلته. والأصل فيه: لما فعلت؟ فجعلوا " ما " في الاستفهام، مع الخافض، حرفاً واحداً، واكتفوا بفتحة الميم من الألف فأسقطوها. وكذلك قالوا: علامَ تركت؟ وعَمّ تعرض؟ وإلامَ تنظر؟ وحتّامَ عنادك؟ (٣٨٢) قال الله ﷿: ﴿عمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ (١٦٨) وقال الشاعر:

(/ فتلكَ ولاةُ السوءِ قد طالَ مُلكُهُم ... فحتّامَ حتّامَ العناءُ المُطَوَّلُ) (١٦٩) ٢٤٣ / أ

وقال الله تعالى: ﴿فلِمَ قتلتموهم﴾ (١٧٠) ، أراد: لأيِّ عِلَّةٍ، وبأيِّ حجّةٍ. وفيها أربع لغات، أَفْصَحُهُنَّ: لِمَ فعلتَ؟ بفتح الميم، ولِمْ فعلتَ؟ بتسكين المم، ولِما فعلتَ؟ بإثبات الألف على الأصل، ولِمَهْ فعلتَ؟ بادخال الهاء للسكت. قال الشاعر: