Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد كظني الأمر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٣١

(فكيف أُواسيك والأيام مُقْبلةٌ ... فيها لكلِ امرئ عن أَهْلِهِ شَغَلُ)

ويروى: شُغَل. وهي لغة ثالثة، ومن العرب من يقول: شَغْل، فيفتح الشين ويسكن الغين. وكذلك يقال: بُخْل، وبُخُل، وبَخَل. أنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا ابن الجهم عن الفراء لجرير (٢٥٣) :

(تُريدين أنْ نرضى وأنت بخيلةٌ ... ومَنْ ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبَخْل)

وأنشده أبو العباس عن سلمة عن الفراء: بالبُخْل.

٨٠٥ -

وقولهم: قد كظّني الأمرُ

(٢٥٤)

قال أبو بكر: معناه: قد ملأني همُّهُ. يقال: قد اكتظ الموضع بالماء: إذا امتلأ به. / وقال رؤبة: (٢٥٥) ٢٣١ / ب

(إنّا أُناسٌ نلزمُ الحفاظا ... )

(إذْ سئمَتْ ربيعةُ الكِظاظا ... )

أي: إذا ملت المكاظَّةَ. وهي همُّ القتال، وما يملأ القلب من غم الحرب.

وقالت رُقيْقة بنت أبي صيفي بن هاشم في خبر استسقاء عبد المطلب فوق الكعبة: (ما رموا حتى تفجَّرَتِ السماءُ بمائها، واكتظَّ الوادي بثَجِيجِهِ) (٢٥٦) .

فمعنى اكتظ: امتلأ. والثجيج: الماء المثجوج، أي: المصبوب. قال الله (٣٤٤) تعالى: ﴿وأَنْزَلْنا من المعصراتِ ماءً ثَجَّاجَاً﴾ (٢٥٧) أي: مُنْصَبّاً.