Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم ما في الثقلين مثله

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٢٠

ويقول بعضهم: " الزلزلة " مأخوذة من " الزلل في الرأي. فإذا قيل: قد زلزل القوم، فمعناه: أنهم صُرفوا عن الاستقامة، وأوقعَ في قلوبهم الخوف والحذر.

والأصل فيه: زُللّوا، فأبدلوا من اللام الثانية زاياً، كراهية للجمع ين اللامات، كما قالوا: قد صرْصر الباب: إذا صوّت، وأصله: صَرَّر. ونظائر هذا كثيرة، قد مضى بعضها أو أكثرها.

والعرب تقول: قد أُزِلَّ الرجل في رأيه حتى زَلَّ، وأُزيل عن موضعه حتى زالَ. (٣٣٢)

٧٩٤ -

وقولهم: قد أصابتهم الرّجْفَةُ

(١٧٦)

قال أبو بكر: الرجفة، معناها في كلام العرب: تحريك الأرض، يقال: قد رجف الشيء: إذا تحرك. قال الشاعر:

(تحنَّى العظامُ الراجفات من البلى ... وليس لداءِ الرُكبتيْنِ طبيبُ) (١٧٧)

٧٩٥ -

وقولهم: ما في الثَقَلَيْنِ مِثْلُهُ

(١٧٨)

قال أبو بكر: الثقلان: الجن والإنس. وإنما قيل لهما: ثقلان، لأنهما كالثقل للأرض وعليها.

و" الثَقَل " بمعنى " الثِقْل " وجمعهما: أثقال. ومجراهما مجرى قول العرب: مِثْل ومَثَل، وشِبْه وشَبَه، [ونجْس ونجس] وقِتْبٌ وقَتَب، ونِكْل شرٍّ ونَكل شرٍّ.

حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا سهل بن بكار (١٧٩) قال: حدثنا أبو عوانة (١٨٠) عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري (١٨١)