Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلانة سرية فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣١١

وقال الآخر:

(لمّا رأتْ شيبَ قذالي عِيسا ... )

(وحاجتيّ أعقبا خَلِيسا ... )

(قَلَتْ وصالي واصطَفَتْ إبليسا ... )

(وصامَتِ الاثنين والخَميسا ... ) (١١٣)

أي: صامت هذين اليومين كراهية لقربى منها. وقال المّرار (١١٤) :

(أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدما ... أفنانُ رأسكَ كالثُّغامِ المُخْلسِ)

" الثغام " جمع: ثغامة، و " الثغامة " في قول أبي عبيد: شجرة لها نَوْرٌ أبيض، يُشَبَّهُ به الشيء.

وقال غيره: الثغامة: شجرة تَبْيَضُّ إذا أصابها المحل، ويسوَدُّ بعضها، فتوصف بالإِخلاس لذلك. وإذا غلب البياض على السواد فهو أغثم. قال الشاعر (١١٥) :

(إمَّا تَرَيْ شيباً علاني أَغْثَمُهْ)

(لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ)

٧٨٩ -

وقولهم: فُلانة سُرِّيَّةُ فُلان

(١١٦)

قال أبو بكر: في الاعتلال لتسميتهم السرِّيَّةُ: سرية، قولان: أحدهما: أنّها سُميت بذلك، لاتخاذ صاحبها إيّاها للنكاح. وهي " فُعْلَّيةٌ " من " السِرّ " والسِرُّ عند العرب: الجماع. قال الله ﷿: ﴿ولكنْ لا تُواعِدوهنَّ سِرّاً﴾ (١١٧) ، فمعناه: جماعاً. وقال امرؤ القيس (١١٨) :