Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد خدع فلان فلانا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٨٦

حدثنا أحمد بن الهيثم قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (٢٤١) قال: حدثنا الربيع (٢٤٢) وحماد بن سلمة عن محمد بن زياد (٢٤٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (عجب ربُّكُم من قوم يُقادون إلى الجنةِ في السلاسل) (٢٤٤) .

وحدثني أبي قال: حدثنا محمد (٣٤٥) قال: حدثنا الفراء قال: حدثنا مِنْدل بن علي (٢٤٦) عن الأَعمش عن شَقيق (٢٤٧) قال: قرأت عند شُريح ﴿بل عجبْتُ ويسخرونَ﴾ (٢٤٨) فقال: إن الله لا يعجب من شيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم (٢٤٩) فقال: إنّ شريحاً شاعر يعجبه علمه، وعبدُ الله (٢٥٠) أعلمُ منه، وكان يقرأ: ﴿بل عجبْتُ ويسخرون﴾ (٢٥١) . والعرب تسمي الفعل باسم (٢٩٩) الفعل إذا داناه من بعض وجوهه، وإن كان مخالفاً له في أكثر معانيه. من ذلك قول الصلتان (٢٥٢) يرثي المغيرة بن المهلب (٢٥٣) :

(سَبَقَتْ يداكَ له بعاجلِ طَعْنَةٍ ... سفهت لمنفذِها أصولُ جوانحِ)

شبه سرعة خروج الدم بالسَّفه، لأن السَّفه الخِفّة وشدة الاسراع. وقال عدي بن زيد (٢٥٤) :