Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد تكفلت بالشيء

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٧١

جهول، فأرسلها مَثَلاً.

والأبلخ: المتكبر. ويضرب هذا عند المتكبر في نفسه، ولا يعرف الناس له ذاك، ولا قدر له عندهم.

قال أبو بكر: " وآمٍ " جمع " أَمَة ". أنشدنا أبو العباس:

(يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلاّ عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذوادِ)

(أتنظُرانِ قليلاً ريثَ غفْلَتِهِم ... أو تعدوانِ فإنّ الريحَ للعادِي) (١٥٦)

٧٦١ -

وقولهم: قد تَكَفَّلْتُ بالشيء

(١٥٧)

قال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وأَزَلْتُ عنه الضَيْعَةَ والذهاب. وهو مأخوذ من " الكِفْل "، و " الكِفْل ": ما يحفظ الراكب من خلفِهِ.

أخبرني أبي ﵀ عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الكفل يجعل على ظهر البعير، ليمنع الراكب من السقوط والوقوع.

وإنما سمي الحظ كفلاً لمنفعته. قال الله ﷿: ﴿يؤتكم كِفلينِ من رحمتِهِ﴾ (١٥٨) ، أراد: حظَّين. ونصيبين. وقال في غير هذا الموضع ﴿مَنْ يَشْفَعْ شفاعةً حسنةً يكنْ له نصيب منها ومَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئةً يكنْ له كِفْلٌ منها﴾ (١٥٩) ، أراد بالكِفل: الحظّ، لأنه يمنع من غضب الله، كما يمنع كفل البعير الراكب من السقوط.

ويقال: رجل كِفْل: إذا كان لا يثبت على الخيل، وليس هو من الأول. ويقال: رجال أكفال: إذا كانوا كذلك. قال جرير (١٦٠) :