Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد حرضت فلانا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٦٢

قال أبو عبيدة (١٠١) : الحرض: الذي قد أذابه الحزنُ. وأنشد للعرجي (١٠٢) :

(إني امرؤ لَجَّ بي حبُّ فأحرضني ... حتى بَلِيتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ)

وسُئل ابن عباس (١٠٣) عن تفسير " الحرض " فقال: هو مَرَضٌ دون الموت. وأنشد:

(أمِن ذكر ليلى أنْ نأت غُربةٌ بها ... كأنَّكَ حَمٌّ للأطباءِ مُحْرَضُ) (١٠٤) وينشد في الحرض أيضاً:

(سرى همِّي فأمرضني ... وقدماً زادني حرضا)

(كذاكَ الحبُّ قبلَ اليومِ ... مما يُورثُ المَرَضا) (١٠٥)

وينشد فيه أيضاً:

(يُميلونَ أطرافَ القنا بنحورِهِم ... إذا مَعْشَرٌ من خَشْيَةِ الموتِ حرَّضوا) (١٠٦)

ويروى عن أنس بن مالك (١٠٧) أنه قرأ: ﴿حتى تكونَ حُرُضاً﴾ ، وقال: (٢٧٥) المعنى: [حتى تكون مثل عود الأُشنان.

وقال الفراء (١٠٨) : الحرض] عند العرب: الأُشْنان: وقال: نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأُشْنان: الحَرّاضة. وقال عَدِي بن زيد (١٠٩) :

(مثل نارِ الحَرَّاضِ يجلو ذُرى المُزْنِ ... لمَنْ شامَهُ إذا يستطيرُ)

فالحرّاض: الذي يحرق الأُشنان ليصير قلْياً. قال الفراء: الحرّاض الذي يوقد على الجِصّ، وأنكر هذا التفسير. ويقال للأشنان أيضاً: الحراض. قال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبي لهب: