Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم لحقت فلانا المنية

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٢٤

فتزوجها بعده عمير بن معبد بن زرارة، وهو ابن عمها، وكان شاباً قليل (٢٣٦) المال، فمرت بها إبل عمرو، وكأنها الليل من كثرتها، فقالت لخادمتها: [ويلك] انطلقي إلى أبي شريح فقولي لي فليسقنا من اللبن. فانطلق الرسول إليه فقال [له] : إن ابنة عمك دخنتوس تقرأ عليك السلام وتقول لك: اسقنا من اللبن. فقال للرسول: قل لها: الصيف ضيعت اللبن، فأرسلها مثلاً. وبعث إليها بلَقوحَين، وراوية من لبن، فأتاها الرسول فقال لها: إن أبا شريح أرسل إليك بهذا، وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن. فقالت، وعندها عمير، وحطأت بين كتفيه: هذا ومَذْقَةٌ خَيْرٌ. فأرسلتها مثلاً. يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة، دون الكثير المنقص.

قال أبو بكر: وقال لي أبي ﵀ قال لي العبدي: عُدُس، وقال لي أحمد بن عبيد: عُدَس.

وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء [قال] : يقول: الصيف ضيَّعتَ اللبن، بفتح التاء.

٧٢٨ -

وقولهم: لَحِقَتْ فلاناً المَنيَّةُ

(١٤٧)

قال أبو بكر: المنية: المقدورة (١٤٨) ، المحكوم بها. وهي " مفعولة " من " المَنى "، والمَنى: المقدار. يقال: مَنَاكَ اللهُ بما يسرُّكَ، أي: قَدَّر الله لك ما يسرك. قال الشاعر (١٤٩) :

(لَعَمْرُ أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأهاضبِ)

أراد: المقدار. وقال الآخر (١٥٠) :