Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قوم نصارى

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢١٣

فمعناه: أنه يرجع (٩١) إلى حالته الأولى. يقال: ركسته، وأركسته: إذا أعدته إلى أمره الأول. قال الله ﷿: ﴿والله أَرْكَسَهُم بما كَسَبوا﴾ (٩٢) ، فمعناه: أعادهم إلى الكفر. ويقال: القوم أركسوا، وركسوا، بمعنى (٩٣) . و " أبسلوا " مخالف لأركسوا، إذا كان معناه: أسلموا وارتهنوا. قال الشاعر (٩٤) :

(وإبسالي بَنِيَّ بغيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناه ولا بدَمٍ مُراقِ)

وقال الآخر (٩٥) :

(هُنالكَ لا أرجو حياةً تَسُرُّني ... سَمِيرَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائرِ)

أراد: مُسْلَماً مرتَهَنَاً. (٢٢٥)

٧٢٠ -

وقولهم: قوم نصارى

(٩٦)

قال أبو بكر: قال بعض أهل العلم (٩٧) : سموا نصارى، لنزولهم قرية يقال لها: ناصرة.

وقال آخرون (٩٨) : سموا نصارى، لنصرتهم عيسى (ع) في أول الأمر. يدل على هذا أنهم يُسَمُّون النصارى: أنصاراً. قال الشاعر:

(لمّا رأيتُ نَبَطاً أنصارا ... )

(شمَّرتُ عن رُكْبَتِيَ الإِزارا ... )

(كنتُ لها من النصارى جارا ... ) (٩٩)