Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد تهجد الرجل

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٦٧

(سرى ليلاً خيالٌ من سُليمى ... فأرَّقَني وأصحابي هُجُودُ)

أراد بالهجود: النيام. وقال الراجز (١٣٨) :

(وحاضر والماءِ هُجُودٌ ومصلٌ ... )

وقال الآخر (١٣٩) :

(لقد هلكَ امرؤٌ ظَلَّتْ عليه ... بشطِّ عُنَيْزَةٍ بَقَرٌ هُجُودُ)

أراد: ظَلَّت عليه نساءٌ كالبقر سواهرُ. وقال الأخطل (١٤٠) :

(أسرى لأشعثَ هاجدٍ بمفازةٍ ... بخيالِ ناعمةِ السُّرى مِكْسالِ)

أراد بالهاجد: الساهر. وقال لبيد (١٤١) :

(/ قال هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرى ... وقَدَرْنا إنْ حتى الدهرِ غَفَلْ) ١٥٦ / أ

السُّرى: سير الليل. ومعنى هجَّدنا: نوَّمنا. يقال: سرى الرجل، وأسرى: إذا سار بالليل. قال الله تعالى: ﴿فأَسْرِ بأهلِكَ بِقطْع من الليل /﴾ (١٤٢) وقرأ نافع (١٤٣) (٧٣) وغيره: ﴿فاسْرِ بأهلِكَ﴾ ، فأخذه من: سريت، والذين خالفوه، وقطعوا الألف، أخذوه من: أسريت. قال النابغة (١٤٤) .

(سَرَت عليه من الجوزاءِ ساريَةٌ ... تُزجي الشَّمالُ عليه جامدَ البَرَدِ)

فهذا حجّةٌ لنافع. وقال الآخر (١٤٥) حجّة للذين قطعوا الألف:

(فباتَ وأَسرى القومُ آخرَ ليلِهم ... وما كان وقّافاً بغير مُعَصَّرِ)

وقال الآخر في الهجودِ:

(بسيرٍ لا يُنيحُ الركبُ فيه ... لساعاتِ الكرى إلاّ هُجُدا (١٤٦)