الزاهر في معاني كلمات الناس
(سرى ليلاً خيالٌ من سُليمى ... فأرَّقَني وأصحابي هُجُودُ)
أراد بالهجود: النيام. وقال الراجز (١٣٨) :
(وحاضر والماءِ هُجُودٌ ومصلٌ ... )
وقال الآخر (١٣٩) :
(لقد هلكَ امرؤٌ ظَلَّتْ عليه ... بشطِّ عُنَيْزَةٍ بَقَرٌ هُجُودُ)
أراد: ظَلَّت عليه نساءٌ كالبقر سواهرُ. وقال الأخطل (١٤٠) :
(أسرى لأشعثَ هاجدٍ بمفازةٍ ... بخيالِ ناعمةِ السُّرى مِكْسالِ)
أراد بالهاجد: الساهر. وقال لبيد (١٤١) :
(/ قال هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرى ... وقَدَرْنا إنْ حتى الدهرِ غَفَلْ) ١٥٦ / أ
السُّرى: سير الليل. ومعنى هجَّدنا: نوَّمنا. يقال: سرى الرجل، وأسرى: إذا سار بالليل. قال الله تعالى: ﴿فأَسْرِ بأهلِكَ بِقطْع من الليل /﴾ (١٤٢) وقرأ نافع (١٤٣) (٧٣) وغيره: ﴿فاسْرِ بأهلِكَ﴾ ، فأخذه من: سريت، والذين خالفوه، وقطعوا الألف، أخذوه من: أسريت. قال النابغة (١٤٤) .
(سَرَت عليه من الجوزاءِ ساريَةٌ ... تُزجي الشَّمالُ عليه جامدَ البَرَدِ)
فهذا حجّةٌ لنافع. وقال الآخر (١٤٥) حجّة للذين قطعوا الألف:
(فباتَ وأَسرى القومُ آخرَ ليلِهم ... وما كان وقّافاً بغير مُعَصَّرِ)
وقال الآخر في الهجودِ:
(بسيرٍ لا يُنيحُ الركبُ فيه ... لساعاتِ الكرى إلاّ هُجُدا (١٤٦)