Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان أخضر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٥١٢

وقال زهير (٢٨٠) :

(يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ ... لم يَلْقَها سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ)

وقال أيضاً (٢٨١) :

(تطلبُ شأوَ امرأَيْنِ نالَ سَعْيهُما ... سعيَ الملوكِ وبذَّا هذه السُّوَقا) (٢٠١ / ب)

ويقال: رجل سُوقة، ورجلان سُوقة، ورجال / سُوقة، وامرأة سُوقة، وامرأتان سُوقة، ونساء سُوقة.

والسوق التي تساق إليها الأشياء، ويقع فيها البيع. والسوق، الغالب عليها التأنيث، ورُبَّما ذكرت (٢٨٢) (٦٢٥)

٤٨١ -

وقولهم: فلانٌ أَخْضَرُ

(٢٨٣)

قال أبو بكر: يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون مدحاً، والآخر: أن يكون ذماً. فإذا كان مدحاً فمعناه: كثير الخِصْب والعطاء، من قولهم: أباد الله خضراءهم، أي: خصبهم. قال اللهبي (٢٨٤) :

(وأنا الأخضرُ مَنْ يعرفني ... أخضرُ الجلدةِ في بيتِ العَرَبْ)

وإذا ذم (٢٨٥) الرجل فقيل: هو أخضر، فمعناه: هو لئيم، والخُضْرة عند العرب: اللؤم. قال الشاعر (٢٨٦) :

(كسا اللؤمُ تَيْماً خُضْرةً في جلودِها ... فويلٌ لتَيْمٍ من سرابيلِها الخُضْرِ)