الزاهر في معاني كلمات الناس
فجاء أبو حاتم السجستاني فقال له أبو عمر: ما السبد واللبد؟ فقال (١٣٦) : السبد: الشعر، واللبد: الصوف، فقال أبو عمر: هكذا قال يونس النحوي.
وإنما يُقصد بهذا قصد الإِخبار عنه أنه لا شيء له.
وكذلك قولهم ما لَهُ ثاغِيَةٌ ولا راغِيةٌ (١٣٧) . الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.
وكذلك قولهم: ما لَهُ دَقيقَةٌ ولا جَليلةٌ (١٣٨) . الدقيقة: الشاة، والجليلة: الناقة.
وكذلك قولهم: ما لَهُ دارٌ ولا عَقارٌ (١٣٩) ، يُقْصَدُ به قصد الإخبار عن قلة ذات اليد. وفي العقار (١٤٠) [قولان: يقال] : العقار: متاع البيت، ويقال: العقار: النخل.
٤٥٤ -
وقولهم: فلانٌ خليلُ فلانِ
(١٤١)
قال أبو بكر: معناه: صديقه. والخليل فعيل من الخُلّة، والخُلّة: المودة. وقال بعض أهل اللغة (١٤٢) : الخليل: المُحبّ، والمحب: الذي ليس في محبته نقص ولا خَلَل. قال الله ﷿: ﴿واتخذ اللهُ إبراهيم خليلاً﴾ (١٤٣) فمعناه: أنه كان يحب الله، ويحبه الله، محبة لا نقص فيها ولا خَلَل.
ويقال: الخليل الفقير، من الخَلّة، والخَلّة: الفقر. قال زهير (١٤٤) : (٦٠٥)
(/ وإنْ أَتاهُ خليلٌ يوم مسألة ... يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرمُ) (١٩٣ / ب)