Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هو مقيم بالثغر والثغور

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٤٠

(كلُّ المصيباتِ إنْ جَلَّتْ وإنْ عظُمَت ... إلا المصيبةَ في دينِ الفتى جَلَلُ)

أراد: كل المصيبات سهلة. وقال عمران بن حطان (٢٦) :

(يا خَوْلَ يا خَوْلَ لا يطمحْ بكِ الأملُ ... فقد يُكَذِّبُ ظَنَّ الآمل الأَجَلُ)

(يا خولَ كيفَ يذوقُ الخَفْضَ مُعْترِفٌ ... بالموت والموتُ فيما بَعْدَهُ جَلَلُ)

فمعناه: الموت سهل فيما بعده. وقال الآخر:

(كلُّ رزءٍ كانَ عندي جَلَلاً ... غيرَ ما جاءَ به الرَّكْبُ ثِنَى) (٢٧)

وقال الآخر (٢٨) :

(كلُّ شيءٍ ما خلا الموتَ جَلَلْ ... والفتى يسعى ويُلهيه الأَمَلْ)

فمعناه: كل شيء سهل.

٣٨١ -

وقولهم: هو مقيمٌ بالثَّغْر والثغورِ

(٢٩)

قال أبو بكر: الثغر عند العرب: موضع المخافة، وكذلك الثغور: المواضع التي تقرب من الأعداء، فيخاف أهلها منهم. قال الشاعر:

( [يا حجرُ يا ذا الباعِ والحجرِ ... يا ذا الفعال ونابهَ الذِّكْر] ) (٥٤٨)

(كنتَ المدافعَ عن أرومتِنا ... والمستماحَ ومانعَ الثَغْرِ) (٣٠)

فمعناه (٣١) : ومانع الموضع المخوف. وقال الآخر:

( [مَسَحَ القوابلُ وجهَه فبدا ... كالبَدْرِ أو أَبهى من البَدْرِ] )

(وإذا وهى ثَغْرٌ يقالُ له ... يا معنُ أنتَ سدادُ ذا الثَغْرِ) (٣٢)