Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد تطول علي فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٢٦

قال النبي: (لا تهلك أمتي حتى يكون التمايلُ والتمايزُ والمعامعُ) (١٢٠) (٥٣٣) فالتمايل أن لا يكون للناس سلطان يكفُّهم عن المظالم، فيميل بعضهم على بعض بالغارة. (١٦٥ / أ)

/ والتمايز: أن ينقطع بعضهم عن بعض، ويصيروا أحزاباً بالعصبية. والمعامع: شدة الحرب والجد في القتل. والأصل فيه: من مَعْمَعَةِ النار، وهو سرعة التهابها، قال الشاعر (١٢١) يصف فرسا:

(جَمُوحاً مَرُوْحاً وإحضارُها ... كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُوْقَدِ)

شبّه حفيفها، من المرح في عدْوها، بمعمعة النار إذا التهبت في السعف. ومن ذلك قالوا للمرأة الذكية المتوقدة: مَعْمعٌ. قال أوفى بن دلهم (١٢٢) : (النساء أربع: فمنهنّ معْمعٌ، لها شيئُها أجمعُ. ومنهن تبغٌ، ترى ولا تنفعُ، ومنهن صَدَعٌ، تُفرِّقُ ولا تجمعُ، ومنهن غيثٌ وقع، في بلد فأمْرع) (١٢٣) .

وزاد عبد الملك بن عُمير (١٢٤) : ومنهن: القَرْثَعُ، وهي التي تلبس درعها مقلوباً (١٢٥) ، وتكْحلُ إحدى عينيها، ولا تكْحلُ الأخرى.

٣٦٩ -

وقولهم: قد تطَوّل عليّ فلانٌ

(١٢٦)

قال أبو بكر: معناه: قد تفضَّل عليّ (١٢٧) . قال أبو عبيدة (١٢٨) : الطَّوْل في كلام العرب: الفضل. وأنشد: (٥٣٤)

(وقالَ لجسّاسٍ أَغِثني بشَرْبَةٍ ... تدارك بها طَوْلاً عليَّ وأَنْعِمِ) (١٢٩)