الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال بعض المفسرين: معنى دساها: أغواها. واحتج بقول الشاعر:
(وأنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمراً فأصبحتْ ... حلائِلُهُ منه أَرامِلَ ضُيَّعا) (١٠٢) (٥٣١)
٣٦٦ -
وقولهم: قد راعني كذا وكذا وأنا مُرَوّعٌ منه
(١٠٣)
قال أبو بكر: معناه: قد وقع في رُوعي الخوف منه. والرُوع، بضم الراء: النفس، والرَّوع، بفتح الراء: الخوف. قال النبي: (إنّ روح القُدس نَفَثَ في رُوعي أنَّ نفساً لن تموتَ حتى تستكملَ رزقَها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب) (١٠٤) . وقال عنترة (١٠٥) :
(ما راعني إلا حمولةُ أهلِها ... وسطَ الركابِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ)
٣٦٧ -
وقولهم: هم في أَمْرٍ مَريجٍ
(١٠٦)
قال أبو بكر: معناه: في أمر مختلطٍ، يقال: مَرِجَ الناس: إذا اختلطوا، قال الله ﷿: ﴿فهُمْ في أَمْرٍ مريجٍ﴾ (١٠٧) معناه: في أمر مختلط (١٠٨) ، قال الشاعر (١٠٩) : (١٦٤ / ب) /
(مَرِجَ الدِّينُ فاعددتُ له ... مُشْرِفَ الحارِكِ محبوكَ الكَتَدْ)
وسئل ابن عباس (١١٠) عن قول الله ﷿: ﴿فهم في أمر مريج﴾ فقال: