Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد تمطى فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٢٢

(فُقَيْمُ يا شَرَّ تميمٍ مُحْتِدَا ... )

(لو كنتم ضَأناً لكنتُمْ نَقَدَا ... )

(أو كنتم ماءً لكنتم زَبَدَا ... )

(أو كنتمُ صوفاً لكُنتُمُ قَرَدَا) (٨٣)

٣٦٤ -

وقولهم: قد تَبَحْبَحَ [فلان] في الدار

(٨٤) (٥٢٩)

قال أبو بكر: قال أبو عبيد (٨٥) : معناه: قد توسّطها وتمكّن فيها. وهو مأخوذ من البحبوحة، قال أبو عبيد: بحبوحة كل شيء: وسطه وخياره. من (١٦٣ / ب) ذلك الحديث الذي رواه / عمر عن النبي: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يسكنَ بُحْبوحةَ الجنةِ فليلزم الجماعةَ) (٨٦) فمعناه (٨٧) : وسط الجنة. ومن ذلك قول جرير (٨٨) :

(قومي تميمٌ هم القومُ الذينَ هُمُ ... ينفون تَغْلِبَ عن بُحبُوحَةِ الدارِ)

معناه: عن وسط الدار.

٣٦٥ -

وقولهم: قد تمطَّى فلانٌ

(٨٩)

قال أبو بكر: معناه: قد مَدَّ يديه وأعضاءَه. وهو تفعَّل من قولهم: قد مطوت بهم في السير أمطو [بهم] مطواً: إذا مددت بهم. قال امرؤ القيس (٩٠) :

(مَطَوْتُ بهم حتى تَكِلَّ مَطِيَّتي ... وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ)

ويقال: قد تمطى الرجل: إذا تبختر. قال الفراء (٩١) : إنما قيل للذي يتبختر: قد تمطى، لأنه يمد مطاه، أي: ظهره. فعلى قول الفراء، هو [من] : مطوت أمطو.