Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم تجهمني فلان بكذا وكذا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤١٤

[فاء] (٢٠) بعَنْس قد وَنَتْ طليح

ويقال: أَيْنُقٌ طليحات، وطلائح. قال الشاعر (٢١) :

(وأسَّس بنياناً بمكةَ ثابتاً ... تلألأُ فيه بالظلامِ المصابحُ) (١٦٠ / أ)

(/ مثاباً لأفناءِ القبائل كُلِّها ... تَخُبُّ إليه اليعملاتُ الطلائحُ)

ومعنى: [قد] مَنَّهُ السير (٢٢) : أذهب مُنَّتَه، أي قوته. يقال: حبل منين: إذا كان ضعيفاً ذاهب المنّة. قال الله ﷿: ﴿فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنونٍ﴾ (٢٣) ، فيه ثلاثة أقوال:

أحدهن أن يكون المعنى: لا يُمَنّ عليهم به. والقول (٢٤) الثاني: غير محسوب. والقول (٢٥) الثالث: غير ضعيف.

٣٥٠ -

وقولهم: تَجَهَّمَني فلانٌ بكذا وكذا

(٢٦)

قال أبو بكر: معناه: غَلَّظَ لي في القول، وزاد فيه. من قول العرب: فلان جَهْمُ الوجِه: إذا كان غليظ الوجه. قال جرير (٢٧) : (٥٢١)

(إنّ الزيارَة لا تُرجى ودونهم ... جَهْمُ المُحَيّا وفي أشباله غَضَفُ)

ويقال: جهمني فلان بكذا وكذا، يَجْهَمُني. قال الشاعر (٢٨) :

(فلا تجهمينا أُمَّ عمروٍ فإنّنا ... بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عواملُه)

يريد: فإننا لا داء بنا، كما أن الظبي لا داء به.