Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم أيدك الله وأدام تأييدك

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٠٠

معناه: عظيم الجسم.

وقال أبو العباس: الطُنّ: البَرْوان الذي يُوضع بين الجُوالقَيْن. فإذا قيل: فلان لا يقوم بطُنَّ نفسِهِ، فمعناه: لا يقوم بهذا المِقدار. وأنشد:

(مُعترضاً مثلَ اعتراضِ الطُنّ) (٣٧)

٣٣٢ -

وقولهم: أَيَّدَك اللهُ وأدامَ تأييدَكَ

(٣٨)

قال أبو بكر: معناه: قوّاك الله. قال أبو عبيدة (٣٩) وغيره: الأيد عند العرب: القوة، ويقال: رجل ذو أَيْدٍ، وآدٍ، أي: ذو قُوَّةٍ. قال الله ﷿: (١٥٤ / أ)

/ ﴿والسماءَ بنيناها بأَيْدٍ﴾ (٤٠) معناه: بقُوَّةٍ، وقال الشاعر (٤١) :

(إنّ القِداحَ إذا اجتمعنَ فرامها ... بالكسر ذو حَنَقٍ وبَطْشٍ أَيّدِ)

معناه: وبطش قوي. ويقال: آدني الشيء يؤودني: إذا أثقلني. قال الله ﷿: ﴿ولا يؤودُهُ حفظهما﴾ (٤٢) فمعناه: لا يَثقُل عليه حفظهما. وقال (٥٠٦) سعيد بن جبير (٤٣) : معنى ولا يؤوده: ولا يَكْرِثه، وهو شبيه بالمعنى الأول.

وقال بعضهم: ولا يؤوده معناه: ولا يثقله. وقال حسان ابن ثابت (٤٤) :

(وقامَتْ تُرائيكَ مُغْدَودِناً ... إذا ما تنوءُ به آدَهَا)

معناه: أثقلها.